السيد محمدحسين الطباطبائي
283
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
وقوله : وَاللَّهُ وَلِيُّهُما حال ، والمقام مقام تأنيب وتوبيخ . وفي المجمع وعنهما - عليهما السلام - : « هما بنو سلمة وبنو حارثة ، حيّان من الأنصار » . « 1 » أقول : وكانوا تردّدوا وفشلوا قبيل القتال بما ألقى فيهم عبد اللّه بن ابيّ من الخلاف ، ثمّ رجعوا ، وفي الآية إشعار بذلك . قوله سبحانه : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ بدر : اسم موضع بين مكّة والمدينة ، وكان لرجل اسمه بدر . وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : « ما كانوا أذلّة وفيهم رسول اللّه ، وإنّما نزلت : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ ضعفاء ) » . « 2 » أقول : وروي مثله في المجمع « 3 » وغيره « 4 » عنه عليه السلام . وفي تفسير العيّاشي عن أبي بصير قال : قرأت عند أبي عبد اللّه : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ، فقال : « مه ، ليس هكذا أنزلها اللّه ، إنّها نزلت « 5 » : ( وأنتم قليل ) « 6 » » .
--> ( 1 ) . مجمع البيان 2 : 376 . ( 2 ) . تفسير القمي 1 : 123 . ( 3 ) . مجمع البيان 2 : 381 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 196 ، الحديث : 135 ؛ بحار الأنوار 19 : 243 ، الحديث : 1 ؛ 19 : 284 ، الحديث : 23 . ( 5 ) . في المصدر : « أنزلت » ( 6 ) . تفسير العيّاشي 1 : 196 ، الحديث : 133 .